يكون شرطه أكثر من شهر ، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ، ويزداد في الأيام
قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها ؟ فقال : لا ، لا يجوز شرطان في شرط ، قلت :
فكيف يصنع ؟ قال : يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم يستأنف شرطا جديدا )
قوله عليه السلام ( لا يجوز شرطان في شرط ) قيل في معناه وجوه : ( منها ) إن الشرطان
المدتان المتخالفتان والأجران المتباينان في شرط أي في عقد واحد ، ذكره المحدث
الكاشاني في الوافي .
و ( منها ) ما ذكره المحدث الأمين الأسترآبادي قال : أي أجلان في عقد
واحد ، فلذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الأول .
و ( منها ) ما ذكره المجلسي في حواشيه على الكافي ، قال : لعل المراد بالشرط
ثانيا الزمان على طريقة مجاز المشاكلة ، وبالشرطين العقدين ، وأي لا يتعلق عقدان
بزمان واحد .
ويحتمل أن يكون المفروض زيادة الأجل والمهر في أثناء المدة تعويلا على
العقد السابق من غير تجديد ، فيكون بمنزلة اشتراط أجلين ومهر ين في عقد واحد .
أقول : الظاهر من هذه الوجوه هو ما ذكره المحدث الكاشاني .
وربما بني الكلام هنا على الخلاف المتقدم في وجوب اتصال المدة بالعقد
وعدمه ) ، فإن قلنا بالأول امتنع حتى ينقضي أجلها ، وإن قلنا بالثاني جاز العقد
عليها قبل انقضاء الأجل ، وهو جيد ، إلا أن المحقق مع تصريحه في الشرايع
بجواز انفصال الأجل عن وقت القعد صرح في النافع في هذه المسألة بأنه لا يصح
القد قبل انقضاء الأجل ، واحتمال رجوعه عما أفتى به في الشرايع بعيد .
وما ذكرناه من عدم جواز تجديد العقد عليها قبل انقضاء الأجل هو المشهور
بين الأصحاب ، ونقل في المختلف عن ابن حمزة أنه قال : ( وإن أراد أن يزيد في
الأجل جاز وزاد في المهر ، وروي أنه يهب منها مدته ثم يستأنف ، وأنه لا يصح
ما ذكرناه أولا .
ونقل في المختلف أنه احتج بأصالة الجواز السالم عن معارضة شغلها بعقد
الحدائق الناضرة — صفحة 195
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٩٥