العامة بها ، فرد تلك الأخبار المعارضة في تلك المسألة من هذه الحيثية لا يستلزم
ردها مطلقا .
و ( ثانيا ) إنك قد عرفت دلالة جملة من الروايات الصحيحة الصريحة على
الحيضتين ، وجملة أخرى على الحيضة ، وصحيحة عبد الرحمن على الحيضة والنصف ،
والعمل بهذا القول مع عدم الدليل الواضح عليه إلا مجرد هذا التخريج السحيق
يستلزم طرح جملة تلك الأخبار ، مع ما هي عليه من الصراحة وصحة أكثرها ،
وهذا لا يلتزمه محصل .
وبالجملة فإني لا أعرف لهذا القول وجها بمعتمد عليه ، وكيف كان فالاحتياط
بالعمل بأخبار الحيضتين عندي متعين ، فإنه أحد المرجحات الشرعية في مقام
اختلاف الأخبار ، والله العالم .
السادسة : قد اختلف الأصحاب في عدة المتعة من الوفاة لو مات الزوج في
المدة المعينة بينهما ، والكلام هنا يقع في مقامين :
الأول : أن تكون الزوجة المتمتع بها حره والمشهور أن عدتها أربعة
أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملا ، إلا فبأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كالدائم
وذهب جمع ن الأصحاب منهم المفيد والمرتضى وسلار وابن أبي عقيل
إلى أن عدتها شهران وخمسة أيام .
احتج القائلون بالأول بعموم قله عز وجل ( والذين يتوفون منكم
ويذرون أزواجا ) ( 1 ) الآية والزوجة صادقه على المتمتع بها بلا خلاف ولا إشكال ،
وما تقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) من قوله ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها ، هل عليها العدة ؟ فقال تعتد
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 234 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 157 ص 143 ، الفقيه ج 3 ص 296 ح 24 ، الوسائل ج 15
ص 484 ح 1 .