عنده أياما فعليها العدة وتحد ، وأما إذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من
النهار فقد وجبت العدة ولا تحد ) ( 1 )
ورواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد عن علي الميثمي عن صفوان إلى
آخر ما تقدم .
و ( رابعها ) إنها طهران ، وهو اختيار الشيخ المفيد وابن إدريس والعلامة في
المختلف ، وهو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، ولم أقف بعد التتبع على
خبر بدل على هذا القول ، وإنما استدل له في المختلف بما رواه الشيخ عن ليث
المرادي ( 2 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم تعتد الأمة من ماء العبد ؟ قال : بحيضة ) )
قال في المختلف في تقرير الاستدلال بهذا الخبر : والاعتبار بالقرء الذي
هو الطهر بحيضة واحدة يحصل قرءان القرء الذي طلقها فيه ، والقرء الذي بعد
الحيضة ، والمتمتع بها كالأمة ، إنتهى .
ومرجعة إلى حمل المتمتع بها على الأمة ، وعلى ذلك حمل الخبر في التهذيب
أيضا واعترضه السيد السند في شرج النافع وقبله جده في المسالك بأن فيه نظرا ،
فإن الحيضة تتحقق بدون الطهرين معا فضلا عن أحدهما كما لو أتاها الحيض بعد
انتهاء المدة بغير فصل ، فإن الطهر السابق منتف ، وإذا انتهت أيام الحيض تحققت
الحيضة التامة وإن لم يتم الطهر ، بل بمعنى لحظة منه ، ومثل هذا لا يسمى طهرا
في اعتبار العدة ، وإن اكتفى به سابقا على الحيض ، إنتهى .
واستدل له في المسالك بحسنة زرارة ( 3 ) عن الباقر عليه السلام وفيها ( إن كان حر
هامش
( 1 ) أقول : ما دل عليه هذا الخبر وإن أفتى به في المقنع من التفصيل في الحد
ولا أعرف له وجها وبذلك صرح العلامة في المختلف فقال بعد نقل كلام ونقل الرواية
المذكورة : وفي التفصيل اشكال وهو في محله ( منه قدس سره ) .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 135 ح 67 ، الوسائل ج 14 ص 470 ح 6 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 167 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 134 ح 65 ، الوسائل ج 15
ص 469 ح 1 .