التاسع : ما صرح به الرضا عليه السلام في كتابه الفقه الرضوي ( 1 ) حيث قال : إعلم
أن وجوه النكاح الذي أمر الله عز وجل بها أربعة أوجه منها نكاح بميراث ، وهو
بولي وشاهدين ومهر معلوم إلى أن قال : والوجه الثاني نكاح بغير شهود
ولا ميراث ، وهي نكاح المتعة بشروطها . . إلى آخر عبارته المتقدمة في المسألة الأولى
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مما يدل على القول الثاني الرواية السادسة
والسابعة ، التقريب في الثانية منهما أنه عليه السلام جعل نفي التوارث من حدود نكاح
المتعة ، بمعنى إن عقد المتعة لا يقتضي التوارث ، إلا إن ما تدل عليه هو
عدم التوارث بالعقد ، ولا ينافيه ثبوت الإرث بالشرط الخارج عن العقد ، وحينئذ .
فلا تكون هذه الرواية منافية لما دل على ثبوته بالشرط ، كما هو القول الثالث .
وأما ما قيل في وجه الاستدلال بالرواية المذكورة من أنه عليه السلام نفي التوارث
من الجانبين وجعله من حدود المتعة ومقتضياتها ، فوجب أن لا يثبت بها توارث
إنما مع عدم الاشتراط العدم فواضح ، وأما مع شرط الإرث فلأنه شرط ينافي
مقتضى العقد على ما دل عليه الحديث ، فوجب أن يكون باطلا .
ففيه أنه في صورة شرط الإرث إنما يحصل المنافاة لمقتضي العقد لو كان العقد
يقتضي عدم الإرث ، وقد عرفت أن غاية ما يدل عليه الخبر هو عدم اقتضاء الإرث ،
لا اقتضاء عدمه ، والمنافاة إنما تحصل بناء على الثاني لا الأول ، إذ معنى قوله عليه السلام
( من حدودها أن لا تورثها ولا ترثك ) هو أن من حدودها ومقتضياتها أن عقدها
لا يقتضي الإرث ، لا أنه يقتضي عدم التوارث ، والفرق بين الأمرين ظاهر .
ومما يدل على القول الثالث الرواية الأولى والرابعة ، وهما مع صحة
سنديهما ظاهرتا الدلالة على القول المذكور .
ومما يدل على القول الرابع الرواية الثانية ، وقد عرفت حمل الشيخ لها
على أن المراد بالشرط اشتراط الأجل ، بمعنى أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 232 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 591 ب 23 ح 5 .