بالتقريب الآتي ذيلهما .
و ( ثالثها ) إن أصل العقد لا يقتضي التوارث بل اشتراطه ، فإذا شرط ثبت تبعا
للشرط ، أما عدم اقتضائه الإرث بدون الشرط فللأدلة المتقدمة ، وأما ثبوته مع
الشرط فلعموم ( المسلمون عند شروطهم ) ( 1 ) اختاره الشيخ وأتباعه إلا القاضي ابن
البراج ، وبه قطع المحقق والشهيدان ، وستأتي الأخبار الدالة عليه إن شاء الله تعالى .
و ( راعها ) عكسه ، وهو أنهما يتوارثان ما لم يشترطا سقوطه ، فيكون
المتقضي للإرث هو العقد بشرط لا شئ ، ولو اشتراطا ثبوته كان اشتراطا لما يقتضيه
العقد ، وإلى هذا القول ذهب المرتضى وابن أبي عقيل ، أما ثبوت التوارث مع
انتقاء شرط السقوط ، فلعموم ( 2 ) الآية ، وأما السقوط مع الشرط ، فلعموم ( المؤمنون
عند شروطهم ) وقد استدل عليه أيضا بموثقة محمد بن مسلم ( 3 ) الآتية إن شاء الله تعالى
والواجب نقل ما وصل إلينا من روايات المسألة ، ثم الكلام فيها بما وفق
الله سبحانه فهمه منها .
الأول : ما رواه في الكافي ( 4 ) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح أو الحسن عن
أبي الحسن الرضا عليه السلام ( قال : تزويج المتعة نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث ، إن
اشترطت كان ، وإن لم يشترط لم يكن )
ورواه الحميري في قرب الإسناد ( 5 ) عن أحمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر ، قال : في الكافي بعد نقل الخبر المزبور : وروى أيضا ( ليس بينهما ميراث
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 467 ح 80 ، الوسائل ج 14 ص 487 ح 9 .
( 2 ) سورة النساء - آية 12 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 264 ح 66 ، الوسائل ج 14 ص 486 ح 4 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 465 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 264 ح 65 ، الوسائل ج 14
ص 485 ح 1 .
( 5 ) قرب الإسناد ص 159 ، الوسائل ج 14 ص 485 ح 1 .