تعالى ( وللذين يؤلون من نسائهم ) ( 1 ) فإنه جمع مضاف وهو من صيغ العموم .
وأجيب عنه بأنه مخصوص بقوله تعالى ( وإن عزموا الطلاق ) فإن عود الضمير
إلى بعض أفراد العام يخصصه .
قال : في المسالك : وفيه نظر المسألة موضع خلاف بين الأصوليين ، وقد
ذهب جماعة من المحققين إلى أنه لا يخصص .
أقول : والمسألة لعدم النص الظاهر لا تخلو من توقف وإن كان القول المشهور
لا يخلو من قرب .
وهل يقع بها ظهار أم لا ؟ قولان : المشهور الأول ، لأن المتمتع بها زوجة ،
فتدخل في العمومات المتضمنة لظهار الزوجة ، وذهب جماعة منهم ابن بابويه وابن
إدريس إلى الثاني ، لأصالة بقاء الحل ، ولأن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق ولا طلاق
في المتعة ولا يجب الوطئ ، فيلزم بالفئة ، مع أن ايجابها وحدها لا دليل ، إقامة
هبه المدة مقام الطلاق قياس ، ولأن أمره بأحد الأمرين موقوف على المرافقة
المتوقفة على وجوب الوطئ .
قال : في المسالك مشيرا إلى الجواب عن ذلك قوله ( ولأن المظاهر يلزم
بالفئة أو الطلاق . . ) إلى آخر ه : والالزام بأحد الأمرين لا يوجب التخصيص ،
فجاز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين وهو الدائم ، وهكذا المرافقة ، ويبقى
أثر الظهار باقيا في يره كوجوب اعتزالها ، وهذا هو هو الأقوى ، إنتهى .
أقل : والمسألة أيضا محل توقف ، لعدم الدليل الواضح ، وبالتردد في
المسألة أيضا صرح السيد السند في شرح النافع وهو في محله .
الرابعة : اختلف الأصحاب في ثبوت التوارث بهذا العقد على أقوال :
( أحدها ) إنه يقتضي التوارث كالدائم حتى لو شرطا سقوطه بطل الشرط ،
كما لو شرطا عدمه في النكاح الدائم ، ويعبر عنه بأن المقتضي للإرث هو العقد
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 226 .