مشترك بين عبد الله وهو ثقة ، محمد هو ضعيف ، الاشتراك يمنع الوصف بالصحة .
واعترضه سبطه في شرح النافع بأن ابن سنان الذي يروي عن أبي عبد الله
عليه السلام هو عبد الله الثقة الجليل قطعا ، لأن محمد لم يروي عن الصادق عليه السلام أصلا ، وإنما
يروي عن أصحابه ، وقد روى محمد عن عبد الله ، وذلك معلوم من كتب الرجل
، إنتهى .
أقول : ما ذكره جيد بالنسبة إلى محمد بن سنان الزاهري الضعيف ، إلا أنه
ينفي احتمال محمد بن سنان أخي عبد الله بن سنان ، فإنه قد نقلت روايته عن الصادق
عليه السلام في مواضع من كتاب طب الأئمة عليهم السلام ، يمكن أن يقال : إنه وإن كان كذلك
إلا أن الغالب المتكرر روايته هو عبد الله دون أخيه محمد ، والحمل على الغالب أقوى
دون الشاذ النادر .
الثالثة : لا خلاف نصا وفتوى في أن المتعة لا يقع بها طلاق ، بل تبين
بانقضاء المدة ، وقد تقدمت جملة من الأخبار دالة على ذلك .
وقد عرفت أنه لا يقع بها لعان لنفي الولد اتفقا ، إلا أنك قد عرفت ما
فيه ، وأما اللعان للقذف فالمشهور أنه لا يقع بها كما هو ظاهر الصحيحين المتقدمين .
ونقل عن الشيخ المفيد والسيد المرتضى أنه يقع بها ، لأنها زوجته فتدخل
في عموم ( والذين هم لفروجهم حافظون ) ( 1 ) وأجيب عنه بأن عموم القرآن مخصص
بالسنة وإن كانت آحادا كما هو الأشهر الأظهر ، والمشهور أيضا أنه لا يقع بها إيلاء
لقوله عز وجل في قصة الايلاء ( وإن عزموا الطلاق ) ( 2 ) الدال على قبول المولى منها
الطلاق ، والمتعة ليست كذلك ، ولأن من لوازم الايلاء المطالبة بالوطئ وهو
منتف فيها ، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم .
ونقل عن المرتضى رضي الله تعالى عنه وقوع الايلاء بها لعموم قوله
هامش
( 1 ) سورة المؤمنين - آية 5 .
( 2 ) سورة البقرة - آية 277 .