دون هذا الوجه الاعتباري الذي ذكره .
و ( ثالثها ) أن يشترطاه في وقت معين بحيث يكون ظرفا له كاليوم مثلا ، ولا
مدخل له في التأجيل ، والمراد أن لا يقع خارج ذلك اليوم منه شئ ، وتبين بانتهاء
العدد المشروط ، كما أنها تبين بانقضاء ذلك الوقت ، وإن لم يفعل .
قال في المسالك ، وفي صحته قولان : أصحهما البطلان لجهالة الأجل ، إذ
يحتمل الزيادة والنقصان حيث يكون مقيدا بانقضاء العدد .
ويظهر من الشيخ في النهاية الصحة ، حيث قال : إن ذكر المرة والمرتين
جاز إذا أسنده إلى يوم معلوم ، فإن إسناده إلى اليوم أعم من جعله بمجموعه
أجلا أو جعل اليوم ظرفا كما ذكرناه .
وهذا هو الذي فهمه منه العلامة في المختلف ، فإنه قال بعد نقله لكلامه
بصحة ذلك والبطلان مع إبهام المرة : والحق البطلان في الجميع ، وعلل البطلان
بأنه ذكر أجلا مجهولا ، ويجئ على قول الشيخ بانعقاد الشرط بالعدد المبهم صحته
دائما أن يصح هنا كذلك ، لأن الأجل المجهول باطل ، فيساوي غير المذكور
وجوابه الفرق ومنع الأصل ، إنتهى .
الخامس : ظاهر قوله عليه السلام في الخبر السابع كان طلاقها في شرطها ولا عدة
لها عليك ومثله في الخبر الحادي عشر ( أنه يجوز للزوج التزويج بأخت زوجته
المتمتع بها بعد انقضاء مدتها وإن كانت في العدة ) لأن المراد بأنه لا عدة لها
على الزوج أنه لا يلزمه الصبر إلى انقضاء عدتها ليحل له ما حرم عليه بتزويجها
هامش
( 1 ) أقول : وبما ذكرناه من معنى الخبر صرح المحدث الكاشاني في الوافي فقال :
ولا عدة لها عليك أي ليس عليك أن تصبر إلى انقضاء عدتها إذا أردت أن تنكح أختها
بعد حلول الأجل ، أو ابنة أختها أو ابنة أخيها ، أو نحو ذلك من الأمور كما تكون تصبر
في عدة الدائم . انتهى وقيل : بأن المراد من العبارة المذكورة أن العدة بمعنى العدد
أي لا يلزمك رعاية كونها من الأربع ولا يخفى بعده . ( منه - قدس سره - ) .