وما رواه الشيخ عن القاسم الصيقل ( 1 ) " قال : كتبت إليه أم علي تسأل عن كشف
الرأس بين يدي الخادم ؟ وقالت له ، إن شيعتك ، اختلفوا علي في ذلك ، فقال
بعضهم : لا بأس ، وقال بعضهم : لا يحل ، فكتب عليه السلام : سألت عن كشف الرأس ، بين
يدي الخادم ، لا تكشفي رأسك بين يديه ، فإن ذلك مكروه " .
وما رواه في كتاب قرب الإسناد عن الحسين بن علوان ( 2 ) " عن جعفر عن
أبيه عليهما السلام أنه كان يقول : لا ينظر العبد إلى شعر سيدته " .
وروى الشيخ في المبسوط ( 3 ) وغيره " أن النبي صلى الله عليه وآله أتى فاطمة صلوات الله
عليها بعبد وهبه لها ، وعلى فاطمة عليها السلام ثوب إذا قنعت رأسها ، لم يبلغ رجليها ، وإذا
غطت به رجليها ، لم يبلغ رأسها ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تلقى قال : إنه
ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك " .
أقول : لم أقف على هذا الخبر في كتب أخبارنا ، ويقرب عندي أنه من أخبار
العامة التي يستلقونها أصحابنا في كتبهم الفروعية .
وقد تقدم في عبارتي المبسوط والخلاف ، أنه روى أصحابنا أن المراد بما
ملكت أيمانهن ، الإماء دون الذكران ، وفي كتاب مجمع البيان في تتمة الكلام
المتقدم نقله عنه ، في التنبيه الثاني بعد نقل تفسير الآية بالإماء قال : وقيل معناه
العبيد والإماء ، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام .
وأنت خبير بأنه لم يصل إلينا في الأخبار المتعلقة بتفسير الآية المذكورة
إلا رواية معاوية بن عمار ( 4 ) في حكاية دخول أبيه على أبي عبد الله عليه السلام ، والظاهر
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 457 ح 36 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 50 .
وهما في الوسائل ج 14 ص 166 ح 7 و 8 .
( 3 ) المبسوط ج 4 ص 161 الطبع الجديد .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 531 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 165 ح 5 .