تذنيب :
طعن في المسالك في موثقة زرارة ( 1 ) المتقدمة في الموضع الثاني الدالة على
مساواة النكاح للعدة بأنها مع ضعف سندها تضمنت الاكتفاء بعدة واحدة وهم
لا يقولون به ، وكذا إطلاق كون العدة ثلاثة أشهر ، إلا أن هذا سهل ،
أقول : لا ريب في أن وإن كان المشهور بينهم عدم تداخل عدة وطئ الشبهة
وعدة النكاح الصحيح ، بل تعتد لكل منهما عدة ، وربما ظهر من كلام شيخنا
المذكور في موضع آخر من الكتاب اتفاق الأصحاب على ذلك إلا أن الظاهر من
من الأخبار خلافه ، ومنها الخبر المذكور .
ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة موسى بن بكر عن زرارة ( 2 ) " قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت ، فجاء زوجها الأول
ففارقها ، وفارقها الآخر ، كم تعتد للناس ، قال : ثلاثة قروء ، وإنما تستبرئ
رحمها بثلاثة قروء ، وتحل للناس كلهم ، قال زرارة : وذلك أن الناس قالوا : تعتد
عدتين من كل واحد عدة ، فأبى ذلك أبو جعفر عليه السلام وقال تعتد ثلاثة قروء وتحل
للرجال " .
وما رواه في الكافي عن يونس ( 3 ) عن بعض أصحابه " في امرأة نعي إليها زوجها
فتزوجت ثم قدم زوجها الأول فطلقها ، وطلقها الآخر قال : فقال إبراهيم النخعي :
عليها أن تعتد عدتين فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليه السلام قال : عليها عدة واحدة "
ومن هذين الخبرين يظهر أن تعدد العدة مذهب العامة ، فما ورد بذلك
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 308 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 341 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 150 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 489 ح 171 ، الفقيه ج 3
ص 355 ح 3 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 14 ص 343 ح 7 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 151 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 468 ح 2 .