المحقق في الشرايع التوقف فيه ، حيث نسب الحكم إلى قول المشهور ، قال في
المسالك : إنما نسبه إلى الشهرة مع عدم ظهور المخالف لعدم وقوفه على مستند
صالح له من النص ، وعدم تحقق الاجماع على وجه يكون حجة كما حققناه
سابقا .
نعم يتوجه على ما تقدم - من إلحاق العقد على ذات البعل بالمعتدة - تحريمها
هنا مع الدخول ، لأنه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع لعلم فمع الدخول
أولى ، أو نقول : إذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى
إنتهى .
أقول : هذا الحكم قد استدل عليه الشيخ في التهذيب بمرفوعة أحمد بن
محمد ( 1 ) المتقدمة وموثقة أديم بن الحر ( 2 ) المتقدمة أيضا ، وردهما المتأخرون بضعف
الاسناد وقصور الدلالة ، والظاهر أن الشيخ بنى في الاستدلال بهذه الأخبار مع
كون موردها إنما هو التزويج ، والمدعى إنما هو الزنا ، أما على ما ذكره المحقق
الشيخ علي ( قدس سره ) في شرح القواعد من شمول هذه الأخبار لمحل النزاع ، قال :
لأن ذلك شامل لما إذا أدخل بها عالما بأن لها زوجا فإنه زان حينئذ . وإن
احتمل اختصاص الحكم بحال العقد دون مطلق الزنا . إنتهى .
وما ذكره المحدث الكاشاني ( عطر الله مرقده ) في الوافي من الجمع بين هذه
الأخبار وبين ما دل على جواز تزويجه لها في الصورة المذكورة مثل صحيحة
عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ولها
زوج وهو لا يعلم ، فطلقها الأول أو مات عنها ثم علم الأخير ، أيراجعها ؟ قال : لا ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 429 ح 11 ، التهذيب ح 7 ص 305 ح 28 ، الوسائل
ج 14 ص 343 ح 10 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 305 ح 29 ، الوسائل ج 14 ص 341 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 477 ح 123 ، الوسائل ج 14 ص 341 ح 3 .