إحداهما فضلا عن وطئهما معا إلا مع اخراج إحداهما عن الملك لزوال سبب
التحريم ، والله العالم .
تذنيب :
لو وطأ أمته بالملك ثم تزوج نسبا أو رضاعا ، قال الشيخ : يصح التزويج
وتحرم الموطوءة بالملك ما دامت الزوجة في حباله لعموم ( 1 ) " وأحل لكم ما وراء
ذلكم قالوا : وليس مطلق الجمع بين الأختين محرما ، فإن اجتمعتا في الملك
ليس محرما قطعا وإن كان الملك يجوز الوطئ ، ولأن النكاح أقوى من الوطئ
بملك اليمين فإذا اجتمعتا قدم الأقوى ، وإنما كان أقوى لكثرة ما يتعلق به من
الأحكام التي لا تلحق الوطئ بالملك ، مضافا إلى أن الغرض من الملك المالية
فلا ينافي النكاح ، فعلى هذا تحرم الموطوءة بالملك ما دامت الثانية زوجته .
وظاهر المحقق في الشرايع التردد في ذلك ، قال في المسالك : ووجهه أن
الوطئ يصير الأمة فراشا للحوق الولد به ، فلم يجز أن يرد النكاح على فراش
الأخت ، كما لا يرد نكاح الأخت على نكاح أختها ، ولأنه فعل في الأخت ما ينافي
إباحة أختها المفترشة ، فلم يجز كالوطئ ثم قال : وأجيب ببطلان القياس مع
وجود الفارق فإن النكاح أقوى من الوطئ بملك اليمين .
أقول : لا يخفى ما في هذه التعليلات العلية من الوهن ، وعدم الصلاح لتأسيس
الحكم الشرعي ، والمستفاد من الأدلة هو تحريم الجمع بين الأختين في الوطئ
بعقد نكاح كان أو ملك ، أعم من أن تستوي الأختان في الأول أو الثاني أو تختلفا
كما هو محل البحث .
وتعليل تقديم النكاح على الملك - بما ذكروه من أن النكاح أقوى لكثرة
ما يتعلق به من الأحكام - مجرد دعوى لا تسمع إلا مع الدليل ، فإن الأحكام
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 24 .