أخذه ( قدس سره ) ولكن كفى به ناقلا . وكتب الفقير أحمد بن إبراهيم . إنتهى
كلام والدي ( طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه ) .
وأقول : إنه قد أخذه من كتاب العلل ، ولكن الوالد لم يطلع عليه وليته
كان حيا فأهديه إليه ، وممن مال إلى العمل بالخبر المذكور المحدث الفاضل
المولى محمد جعفر الأصفهاني المشهور بالكرباسي صاحب الحواشي على كتاب الكفاية
ذكر ذلك في كتاب النوادر حيث قال - بعد نقل الخبر المذكور بطريقي الشيخين
المذكورين - ما هذا لفظه : أقول : فيه دلالة على عدم جواز الجمع بين ثنتين من
ولد فاطمة عليها السلام ولم أجد معارضا لها حتى يحمل ذلك على الكراهة ، وظاهرها
حرمة الجمع ، والأحوط ترك الجمع وتخصيص العمومات بها ، إلا أنه لا بد من
العلم بكونهما من ولد فاطمة . إنتهى .
وأما شيخنا علامة الزمان ونادر الأوان الشيخ سليمان البحراني ( قدس سره )
فقد اختلف النقل عنه في هذه المسألة ، فإني وجدت بخط بعض الفضلاء الموثوق
بهم نقلا من خطه ( عطر الله مرقده ) بعد نقل الخبر المذكور ما صورته : ومال إلى
العمل به بعض مشايخنا وهو متجه لجواز تخصيص عمومات الكتاب بالخبر الواحد
الصحيح ، وإن توقفنا في المسألة الأصولية ، ولا كلام في شدة المرجوحية
وشدة الكراهة إنتهى .
ونقل تلميذه المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح ( عطر الله مرقده ) في
كتاب منية الممارسين في أجوبة مسائل الشيخ ياسين عنه التوقف ، حيث قال
بعد ذكر المسألة المذكورة : وكان شيخنا علامة الزمان يتوقف في هذه المسألة
ويأمر بالاحتياط فيها حتى إني سمعت من ثقة من أصحابنا أنه أمره بطلاق واحدة
من نسائه لأنه كانت تحته فاطميتان ، ونقل عنه أنه يرى التحريم إلا أني لم
أعرف منه غير التوقف .
ثم قال ( قدس سره ) بعد كلام في البين : إلا أني بعد في نوع حيرة واضطراب
الحدائق الناضرة — صفحة 544
مساهمون: المحقق البحراني
ص٥٤٤