والكفين ، كما هو ظاهر المحقق في الشرايع ، والشارح في المسالك ، والسيد السند
في شرح النافع ، حيث اقتصروا في الاستثناء على هذين الاثنين ، وظاهره عدم
جواز النظر إلى القدمين ، ولرواية كما ترى صريحة في استثنائه أيضا ويؤيده ما
صرحوا به في كتاب الصلاة حيث إن المشهور بينهم ، أن بدن المرأة كله عورة
ما خلا الوجه والكفين والقدمين ، فلم يوجبوا ستره في الصلاة ، وهو أظهر ظاهر في
تجويزهم النظر إلى هذه الثلاثة المذكورة .
ومن العجب أن السيد السند في شرح النافع ، نقل مرسلة مروك المذكورة ،
عارية عن ذكر القدمين .
وما رواه في الكافي عن زرارة ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى ( 2 )
" إلا ما ظهر منها " قال : الزينة الظاهرة ، الكحل والخاتم " ( 3 ) .
وعن أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن قول الله عز وجل " ولا
يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " قال : الخاتم المسكة وهي القلب " .
أقول : والقلب : بالضم ، السوار .
وما رواه في الكافي عن الفضيل بن يسار ( 5 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الذراعين من المرأة ، أهما من الزينة التي قال الله تبارك وتعالى " ولا يبدين
زينتهن إلا لبعولتهن " ؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين "
قوله عليه السلام : " وما دون الخمار " أي ما يستره الخمار ، من الرأس والرقبة ، فهو من
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 521 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 146 ح 3 .
( 2 ) سورة النور - آية 31 .
( 3 ) وفي هذا الخبر إشارة إلى الرد على بعض الفضلاء المعاصرين ، في بطلان
الوضوء بالكحل في العينين ، فإنه أوجب إزالته في كل وضوء أو المنع من الاكتحال بالكلية
وعلى هذا لم تحصل الزينة في جميع الأوقات ، وهو خلاف الأخبار . ( منه - رحمه الله - ) .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 521 ح 4 وص 520 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 146 ح 4 وص 145 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 521 ح 4 وص 520 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 146 ح 4 وص 145 ح 1 .