الخثعمي ورواية الجعفري ، فإن الظاهر أيضا من اعتراض الجواري ، وتقليبهن
على وجه يترتب عليه الامذاء ، بحصول الشهوة ، إنما يكون غالبا بمطالعة الجسد
وملامسته ، وأصرح من ذلك رواية قرب الأسناد الدالة على كشف ساقيها لينظر
إليه ، والله العالم .
الفائدة الثامنة : لا خلاف بين الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في تحريم النظر إلى
الأجنبية ، وهي من ليست بمحرم ولا زوجة ولا مملوكة ، فيما عدا وجهها وكفيها
بل قال في المسالك : إنه موضع وفاق بين المسلمين ، ولا فرق في التحريم بين قصد
التلذذ وعدمه ، ويدل على ذلك من الأخبار ، زيادة على الاجماع المذكور ، ما رواه
في الكافي عن علي بن عقبة ( 1 ) عن أبيه " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : النظر
سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة " .
ورواه الصدوق في كتاب عقاب الأعمال والبرقي في المحاسن ( 2 ) وروى في
التهذيب عن أبي بريد العطار ( 3 ) عن بعض أصحابنا " قال : أبو عبد الله عليه السلام : إياكم
والنظر فإنه سهم من سهام إبليس ، وقال : لا بأس بالنظر إلى ما وضعت الثياب " .
وفي هذا الخبر دلالة على جواز النظر من وراء الثياب الرقيقة التي تحكي الجسد .
وروي في الكافي عن ابن أبي نجران عمن ذكره ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ويزيد بن
حماد وغيره ، عن أبي جميلة " عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : ما من أحد إلا
وهو يصيب حظا من الزنا ، فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين
اللمس صدق الفرج ذلك أم كذب " .
وروى في الكافي عن سعد الإسكاف ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : استقبل شاب
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 559 ح 12 ، الوسائل ج 14 ص 138 ح 1 .
( 2 ) المحاسن ج 1 ص 109 ح 101 طبع طهران ، عقاب الأعمال ص 314 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 435 ح 3 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 559 ح 11 وص 521 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 138 ح 2 و 4 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 559 ح 11 وص 521 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 138 ح 2 و 4 .