وما رواه في التهذيب عن حبيب بن معلى الخثعمي ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
إني اعترضت جواري بالمدينة ، فأمذيت ، فقال : أما لمن يريد الشراء فليس به
بأس ، وأما لمن لا يريد أن يشتري فإني أكرهه " .
وعن الحارث بن عمران الجعفري ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا أحب للرجل
أن يقل جارية ، إلا جارية يريد شراءها " .
وما رواه الحميري في كتاب قرب الأسناد عن الحسين بن علوان ( 3 ) " عن جعفر
عن أبيه عن علي عليهم السلام إنه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها
فينظر إليها " .
قال في المسالك بعد ذكره رواية أبي بصير المذكورة ، وظاهر الرواية جواز
النظر إلى ما عداه العورة كما اختاره في التذكرة ، وإن لم يأذن المولى ، مع احتمال
أن يريد بقوله ، ما لا ينبغي له النظر إليه ، ما هو أعم من العورة ، ولم يتعرض
المصنف بجواز اللمس ، وفي الرواية تصريح بجوازه ، وهو حسن مع توقف الغرض
عليه ، وإلا فتركه أحسن ، إلا مع التحليل ، والحكم هنا مختص بالمشتري ، فلا
يجوز للأمة النظر إليه زيادة على ما يجوز للأجنبي ، بخلاف الزوجة ، والفرق أن
الشراء لا اختيار بها فيه بخلاف التزويج ، إنتهى .
أقول : أنظر أيدك الله تعالى إلى عمله بالرواية المذكورة ، إذ لم يورد سواها
مع ضعف سندها بأبي بصير ، فإنه يحيى بن القاسم ، بقرينة رواية علي بن أبي حمزة
عنه ، مع ضعف على المذكور وضعف الراوي عن علي ، وهو الجوهري ، فأغمض عن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 236 ح 49 و 50 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 236 ح 49 و 50 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 49 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 47 ب 20 ح 2 و 3 و 4 .