حبلى أيتزوج أختها قبل أن تضع ؟ قال : لا يتزوجها حتى يخلو أجلها " .
وعن ابن أبي حمزة ( 1 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " قال : سألته عن رجل طلق امرأته
أيتزوج أختها ؟ قال : لا ، حتى تنقضي عدتها ، قال : وسألته عن رجل ملك أختين
أيطؤهما جميعا ؟ فقال : يطأ إحداهما ، وإذا وطأ الثانية حرمت عليه الأولى التي وطئ
حتى تموت الثانية ، أو يفارقها ، وليس له أن يبيع الثانية من أجل الأولى ليرجع
إليها ، إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت ، قال : وسألته عن رجل كانت له
امرأة فهلكت ، أيتزوج أختها ؟ فقال : ساعته إن أحب " .
وما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ( 2 ) في الصحيح " قال : قرأت في كتاب
رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة إلى
أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما ، هل له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي
عدتها ؟ فكتب : لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها " .
وسيأتي تحقيق الكلام في جملة من هذه الأحكام المذكورة في هذه الأخبار
في الأبحاث الآتية إن شاء الله .
الثالث : قالوا : لو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة لم تحرم على ابنه لسبق
الحل كما هو أحد القولين ، لأن وطئ الشبهة إنما يحرم بناء على القول المشهور
به إذا كان سابقا على النكاح ، فلو كان متأخرا كما هنا لم يحرم ، ولو قلنا بأنه
يحرم سابقا ولاحقا حرمت على الابن .
قالوا : ويتفرع على الخلاف ما لو وطأها الابن ثانيا ، فإن قلنا بأنه يحرم
لاحقا فقد حرمت عليه ، فلو وطأها ثانيا وكانا عاملين بالتحريم فهو زان ولا مهر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 290 ح 54 لكن ليست فيه
الفقرة الأولى ، الوسائل ح 15 ص 481 ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 ص 431 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 287 ح 45 ، الوسائل ج 14
ص 369 ح 1 .