تنبيهات :
الأول : لو وطأ أحدهما مملوكة الآخر من غير شبهة فلا ريب في كونه
زانيا ، وإنما الكلام في تحريمها بذلك على الآخر وسيأتي الكلام فيه - إن شاء الله -
في التحريم بالزناء وعدمه ، ويحد الابن دون الأب .
قال في المسالك : والفرق بين الأب والابن بعد النص إن الأب أصل له فلا
يناسبه إثبات العقوبة عليه بخلاف العكس . إنتهى .
ولو كان ثمة شبهة ، فلا حد على واحد فيهما ، ولو حملت مملوكة الأب
من الابن بوطئ الشبهة انعتق الولد ، ولا قيمة على الابن ، لأن ولد الولد ينعتق
على جده من حين الولادة ، ولو حملت مملوكة الابن من الأب لم ينعتق ، لأن
المالك للجارية هو الابن ، وهو أخو المولود ، والأخ لا ينعتق على أخيه ، وعلى الأب
فكه بالقيمة ، نعم لو كان المولود أنثى عتقت على أخيها .
الثاني : تحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا ، فيحرم الجمع بينهما في الدائم
والمنقطع ، وفي النكاح بالملك سواء كانت الأختية لأب وأم أو لأحدهما ، ولو أراد
نكاح الأخت الأخرى بعد أن نكح الأولى فليس له ذلك حتى تخرج الأولى من
العدة أو يكون الطلاق بائنا .
وإذا انقضى أجل المتعة فلا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي العدة على
الصحيح ، وإن كان المشهور خلافه ، حتى قال ابن إدريس في كتابه وقد روي في
المتعة ( 1 ) " إذ انقضى أجلها أنه لا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي عدتها " ، وهي
رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب لا يلتفت إليها ، ولا يجوز التصريح عليها . إنتهى
وهو جيد على أصله الغير الأصيل المخالف لما عليه كافة العلماء جيلا بعد جيل .
هامش
( 1 ) السرائر ص 290 ، الكافي ج 5 ص 431 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 287
ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 369 ح 1 .