المذكور .
وربما قيل : بالعدم ، لأن الأم حقيقة في النسبية التي ولدته لقوله تعالى ( 1 )
" إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم " فلا تتناول النصوص الواردة بالتحريم لها .
وفيه أن الحصر المذكور في الآية إنما هي إضافي بالنسبة إلى المظاهرة
وتسمية المظاهر لزوجته أما ، وإلا فقد عرفت في الآية إطلاق الأم على المرضعة
والأصل في الاستعمال الحقيقة .
الثالثة : اختلف الأصحاب ( رضوان الله عنهم ) في الرضاع ، هل يكون مثل
النسب في كونه سببا في العتق لو ملك من ينعتق به أم لا ؟ ، وقد تقدم تحقيق
الكلام في هذه المسألة في المسألة الثانية من الفصل التاسع في بيع الحيوان من
كتاب البيع .
الرابعة : الظاهر أنه لا خلاف نصا وفتوى في تحريم الجمع بين الأختين
في النكاح ، سواء كانت الأختية من النسب أو الرضاع لتناول النصوص لكل منهما
وقد تقدمت .
ولا فرق بين كون العقد دائما أو منقطعا دخل بإحداهما أم لم يدخل ، لأن مناط التحريم الجمع في النكاح وهو صادق بالعقد ، وجميع ما يجري من الأحكام
الآتية في النسبية عند ذكر المسألة يجري في الرضاعية .
أما لو جمع بينهما في الملك فالظاهر أنه لا مانع منه ولا قائل بخلاف ذلك
فيما أعلم ، لأن الغرض الأصلي في الملك المالية كما قيل ، وليس الغرض منه
الوطئ ، وإن تعلق به جوازه حتى لو اشترى جارية فوطأها لم يحرم شراء أختها
وإنما يحرم الجمع في النكاح لقوله تعالى ( 2 ) " وأن تجمعوا بين الأختين " .
نعم يحرم عليه وطئ الثانية بعد أن وطأ الأولى التي كانت عنده قبل شراء
هامش
( 1 ) سورة المجادلة - آية 2 .
( 2 ) سورة النساء - آية 23 .