ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة " .
وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ( 1 ) " . . . لا تزوج
بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل " .
ولعموم قوله عليه السلام ( 2 ) " الرضاع لحمة كلحمة النسب " ، وقوله ( 3 ) عليه السلام " يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب " .
الثانية : لا خلاف ولا إشكال في أنه إذا أوقب غلاما حرمت عليه أم الغلام
وبنته وأخته مؤبدا إذا كن من النسب للنصوص الواردة بذلك عن أهل العصمة
( صلوات الله عليهم ) .
والظاهر أنهن لو كن من الرضاع فكذلك لعموم قوله عليه السلام " يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب " وصدق الأم عليها في قوله عز وجل ( 4 ) " وأمهاتكم اللاتي
أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " وكذا الأخت في قوله " وأخواتكم " .
ويؤيد ذلك صحيحة محمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل فجر بامرأة
أيتزوج أمها من الرضاعة أو بنتها ؟ قال : لا " .
والتقريب فيه أنه حيث حلت الأم من الرضاعة والبنت هنا محل نظيريهما
من النسب فحرمتا عليه فكذلك فيما نحن فيه ، الاندراج تحت عموم الخبر النبوي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 333 ، ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 385 ح 3 .
( 2 ) ما عثرنا بهذه العبارة نعم في المصباح وابن أثير في مادة لحم بجملة " الولاء لحمة
كلحمة النسب " ، عوالي اللئالي ج 2 ص 307 ح 33 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 291 ح 59 ، الكافي ج 5 ص 438 ح 2 ، الوسائل
ج 14 ص 281 ح 3 و 4 .
( 4 ) سورة النساء - آية 23 .
( 5 ) التهذيب ج 7 ص 331 ح 19 ، الكافي ج 5 ص 416 ج 8 ، الوسائل
ج 14 ص 325 ح 1 .