الشمس " ( 1 ) .
أقول : ومن هنا تبين لك صحة ما قدمناه من عسر اطلاع الرجال على
ذلك غالبا .
وهل يعتبر في التفصيل ذكر وصول اللبن إلى الجوف ، قال بعضهم : فيه
وجهان ، واستقرب العلامة في القواعد عدم الاشتراط لأن ضابط وجوب التفصيل
وقوع الخلاف في شرائط المشهود به ، دفعا لاحتمال استناد الشاهد إلى اعتقاد
لا يستصحه الحاكم ، ووصول اللبن إلى الجوف ليس من هذا القبيل ، فيكفي فيه
إطلاق الشهادة .
وأيضا ليس بمحسوس ، فلا يعتبر تصريح الشاهد به ، ومن قال إنه يحكم
به ، يعول على ما ذكره لتقبل الشهادة كما ذكر في الايلاج في شهادة الزنا .
وأيضا ذلك مناط نشر الحرمة فلا بد من ذكره ، وأيضا اختصاص علية
الحكم ( 2 ) ببعض الأفراد لا يقدح في عمومه فإن العلة في تحريم الخمر هو الاسكار ،
مع أن قليله يحرم وإن لم يسكر ، قال المحقق الثاني في شرح القواعد : والأول
أصح ، لأن الشهادة بالرضاع يقتضيه ، فيكفي عن ذكره .
وقال سبطه - المحقق الداماد بعد نقل ذلك عنه - : وعندي أن الأصح هو
الثاني عملا بمقتضى الأدلة . إنتهى . وأشار بالأدلة إلى ما ذكرناه في الاستدلال
للوجه الثاني والظاهر هو ما ذكره جده ( قدس الله روحهما ) قال في شرح القواعد :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 250 ح 3 .
( 2 ) قوله " وأيضا اختصاص علية الحكم " إلى آخره إشارة إلى الجواب عما ذكره
في أدلة الأول من تعليله بأن ضابط وجوب التفصيل وقوع الخلاف في شرائط المشهود به ،
وهذا الفرد ليس محل خلاف ، ووجه الجواب ظاهر فإنه لا يجب اطراد العلة في جميع
الأفراد المحكوم فيها بذلك الحكم كما ذكر من مثال الخمر ونحوه تعليل وجوب العدة
باستبراء الرحم وغير ذلك . ( منه - قدس سره - ) .