عليهم السلام المروية عنهم بعد ضم بعضها إلى بعض - ما اشتمل على حمد الله سبحانه
والثناء عليه والشهادتين والصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم والوعظ من
الوصية بتقوى الله عز وجل ، ثم العقد ، وبذلك صرح العلامة في التذكرة على
ما نقل عنه ، وفي بعض الأخبار ما يدل على الاكتفاء بالحمد ، ووجه الاستحباب
التأسي بالنبي والأئمة عليهم السلام .
ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه في الكافي عن جابر ( 1 ) " عن أبي
جعفر عليه السلام قال : زوج أمير المؤمنين عليه السلام ، امرأة من بني عبد المطلب كان يلي
أمرها فقال : الحمد لله العزيز الجبار الحليم الغفار الواحد القهار الكبير المتعال
سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ،
وأحمده وأستعينه وأؤمن به وأتو كل عليه ، وكفى بالله وكيلا ، من يهدي الله فهو
المهتد ولا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ولن تجد من دونه وليا مرشدا ،
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل
شئ قدير ، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله ، بعثه بكتابه حجة على عباده ،
من أطاعه أطاع الله ، ومن عصاه عصى الله ، صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا ، إمام الهدى والنبي
المصطفى ، ثم إني أوصيكم بتقوى الله ، فإنها وصية الله في الماضين والغابرين ،
ثم تزوج " .
وعن معاوية بن حكيم ( 2 ) قال : خطب الرضا عليه السلام بهذه الخطبة " فقال :
الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه ، وافتتح بالحمد كتابه وجعل الحمد أول
جزاء محل نعمته ، وآخر دعوى أهل جنته ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده
لا شريك له ، شهادة أخلصها له ، وأدخرها عنده وصلى الله على محمد خاتم النبوة ،
وخير البرية ، وعلى آله آل الرحمة ، وشجرة النعمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 370 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 373 ح 7 ، المستدرك ج 2 ص 543 .