والمراد بالتزويج المنهي عنه عند أكثر الأصحاب العقد بناء على أنه حقيقة
في العقد ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، والأحوط الاجتناب في كلا الأمرين من العقد
والدخول ، لما تقدم من الاشكال فيما ذكروه .
وينبغي أن يعلم أن المحاق اسم لليالي الثلاثة من آخر الشهر إن كان الشهر
تاما لأنه عبارة عن الليالي التي يمحق فيها ضوء القمر لطلوعه مع الشمس فتمحقه .
قال أهل اللغة : لليالي الشهر عشرة أسماء : غرر ، ثم نقل : ثم تسع ، ثم
عشر ، ثم بيض ثم درع ، ثم ظلم ، ثم حنادس ، ثم دادى ، ثم محاق .
قال في المسالك : والمراد بالعقرب برجه ، لا المنازل الأربع المنسوبة إليه
وهي الزبانا ( 1 ) والإكليل ، والقلب ، والشولة ، وذلك لأن القمر يحل في بروج
الاثني عشر في كل شهر مرة .
وجملة المنازل التي هذه الأربع ، بعضها ثمانية وعشرون مقسومة على البروج
الاثني عشر ، فيختص كل برج منها منزلتان وثلث وللعقرب من هذه الأربع
ما لغيره ، والذي بينه أهل هذا اللسان للعقرب من المنازل ثلثا الإكليل والقلب
وثلثا الشولة وذلك منزلتان وثلث ، فأما الزبانا وثلث الإكليل فهو من برج الميزان
كما أن ثلث الشولة الأخير من برج قوس ، وإطلاق العقرب محمول على برجه ،
لا على هذه المنازل الأربع ، فلا كراهة في منزلة الزبانا مطلقا .
وأما المنزلتان المشطرتان فإن أمكن ضبطها ، وإلا فينبغي اجتناب العقد
والقمر بهما حذرا من الوقوع فيما كره منهما ، إنتهى .
وروي في الكافي في الموثق عن عبيد بن زرارة وأبي العباس ( 2 ) قالا : " قال
أبو عبد الله عليه السلام : ليس للرجل أن يدخل بامرأته ليلة الأربعاء " وينبغي أن يعلم أن
هامش
( 1 ) الزبانا يضم الزاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم النون على وزن كسالى ، يقال
لبرج العقرب . ( منه - رحمه الله - ) .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 366 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 64 ب 39 .