إنما جعلت البينات للنسب والمواريث " قال في الكافي وفي رواية أخرى " والحدود " .
وعن محمد بن الفضيل ( 1 ) " قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام لأبي يوسف القاضي
إن الله تعالى أمر في كتابه بالطلاق وذكر فيه الشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين ،
وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود ، فأثبتم شاهدين فيما أهمل ، وأبطلتم
الشاهدين فيما أكد " .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن مسلم ( 2 ) في الموثق " عن أبي جعفر
عليه السلام قال : إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث " .
وما رواه في الفقيه عن حنان بن سدير عن مسلم بن بشير ( 3 ) " عن أبي جعفر
عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يشهد فقال : أما فيما بينه وبين الله
عز وجل فليس عليه شئ ، ولكن إن أخذه سلطان جائر عاقبه " .
وما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن داود بن الحصين ( 4 ) " عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل منهن إذا كانت المرأة
منكرة فقال : لا بأس به ( 5 ) ، ثم قال لي : ما يقول في ذلك فقهاء كم ؟ قلت : يقولون :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 387 ح 4 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 248 ح 1 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 251 ح 5 .
( 4 ) التهذيب ج 6 ص 281 ح 179 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 67 ح 5 وص 68 ح 6 و 7 وج 18
ص 265 ح 35 .
( 5 ) أقول : لا يخفى ما في الجزء المذكور في صدر الخبر من الاشكال ، فإن
السؤال المذكور في صدر الخبر إنما هو عن ثبوت الحكم بشهادة النساء في النكاح في
صورة ما لو أنكرت المرأة النكاح ، فأجاب عليه السلام بأنه يثبت النكاح ، بشهادتهن ، ثم سأل
عليه السلام عن مذهب فقهاء العامة في ذلك فأخبره السائل بأنهم لا يجيزون شهادتهن في ذلك
بل يشترطون العدلين ، والذي تضمنه انكاره عليه السلام على العامة إنما هو في عدم انعقاد
النكاح ، حيث حكموا بأنه لا ينعقد إلا بشهادة عدلين لا في الاثبات ، وأحدهما غير الآخر
فليتأمل ( منه - رحمه الله - ) .