الشهر الخامس والعشرين كغيره من الآجال على الأقوى ، وبنحو ذلك صرح المحقق
الثاني في شرح القواعد أيضا .
و ( ثالثها ) أنه يعتبر ابتداء الحولين من حين انفصال الولد على ما صرح به
في المسالك وغيره في غيره .
و ( رابعها ) أنه قد صرح جمع من الأصحاب بأن هذا الشرط مخصوص
بالمرتضع الأجنبي ، وإليه ذهب عامة علمائنا المتأخرين .
وأما ولد المرضعة فلا يشترط فيه ذلك بل لو ارتضع الأجنبي الرضاع
المحرم بعد مضي الحولين لولد المرضعة نشر الحرمة ، وذهب آخرون إلى عموم هذا
الشرط لولد المرضعة ، فيشترط أيضا في حصول التحريم بلبنه كونه في الحولين ،
فلو ارتضع الأجنبي بلبنه بعد تمام الحولين أو وقع بعض النصاب خارجهما لم ينشر
حرمة ونقل هذا القول عن السيد بن زهرة وعماد الدين بن حمزة وتقي الدين أبي
الصلاح ، وقواه العلامة في المختلف ثم توقف في المسألة .
وكلام الشيخين ( عطر الله مرقديهما ) في هذا المقام مطلق لم يتعرضا فيه
لتخصيص الحكم بالمرتضع ، ولا لعمومه للمرتضع وولد المرضعة ، بل جعلا الشرط
هو أن يكون الرضاع في الحولين ، وأنه بعد الحولين لا يحرم ، ونقل في المختلف
الاطلاق في ذلك أيضا عن أكثر علماءنا المتقدمين .
استدل القائلون بالقول الأول بعموم ( 1 ) " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم
من الرضاعة " ونحوه من العمومات ، والتقريب فيها أنها تدل بعمومها على أن
المرتضع من لبن من زاد سنه على الحولين يصدق على مرضعته أنها أم ، واستدلوا
أيضا بأن الأصل عدم الاشتراط .
واستدل المتأخرون بعموم قولهم عليهم السلام في الأخبار المتقدمة ( 2 ) " لا رضاع بعد
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 23 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 443 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 317 ح 19 ، الفقيه ج 3
ص 306 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 290 ح 1 وص 291 ح 2 .