المذكورين ، وقد فسره الشيخان المذكوران بأحدهما وابن بكير بالآخر سيما
أن الرجل المذكور يعني ابن بكير من أعاظم أفاضل المعاصرين للأئمة عليهم السلام
وثقاتهم وإن كان فطحيا ، وبالجملة فالمسألة عندي محل إشكال والاحتياط فيها
لازم على كل حال . والله العالم .
الرابع : من الشروط المتقدمة اتحاد الفحل ، بمعنى أن يكون اللبن لفحل
واحد ، وتحقيق الكلام في المقام أن يقال : لا خلاف في أنه يشترط في الرضاع
المحرم أن يكون من امرأة واحدة من لبن فحل واحد .
ويدل عليه قوله في موثقة زياد بن سوقة ( 1 ) " أو خمس عشرة رضعات
متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد " .
وعلى هذا فلو رضع الصبي بعض النصاب من امرأة ، والمكملة من أخرى لم
ينشر حرمة وإن اتحد الفحل ، وادعي العلامة على ذلك الاجماع .
وكذا لو أرضعته امرأة واحدة من لبن فحلين بأن أرضعته بعض الرضعات
بلبن فحل ثم فارقته ، وأرضعت تمام النصاب بلبن فحل آخر ، فإن ذلك لا ينشر
الحرمة بين المرتضع والمرضعة ، ولا واحد من الفحلين المذكورين ، وعلى هذا
الحكم أيضا ادعى الاجماع في التذكرة ( 2 ) .
بقي هنا شئ وهو أن الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ذكروا هذا الشرط
بهذا العنوان الذي صدرنا به الكلام وهو اتحاد الفحل ، فلو لم يتحد بل تعدد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 315 ح 12 ، الوسائل ج 14 ص 282 ح 1 .
( 2 ) ثم إنه متى اتحد الفحل فإن التحريم لا يتعدى للمرتضعين من أقاربهما ، ويؤيده
ما رواه الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
امرأة أرضعتني وأرضعت صبيا معي ولذلك الصبي أخ من أبيه وأمه ، فيحل لي أن أتزوج
ابنته ؟ قال : لا بأس " . ( منه - قدس سره - ) . التهذيب ج 7 ص 323 ح 39 ، الوسائل
ج 14 ص 280 ح 3 .