الرضاع قبل مضي حولين من حين الولادة ، وإلا فلا .
الثانية : أن يكون الارضاع بعد أن تزوجت بآخر إلا أنها لم تحمل عنه ،
فإنه في حكم ما لو لم تتزوج ، سواء زاد أو نقص أو انقطع ثم عاد .
الثالثة : أن يكون بعد الحمل من الثاني وقبل الولادة واللبن بحاله لم
ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، فهو للأول أيضا ، قال في المسالك : عملا بالاستصحاب
حيث لم يتجدد ناقل .
قال في التذكرة : ولا نعلم فيه خلافا ، وعلله مع ذلك بأن اللبن كان للأول
ولم يتجدد ما يجعله للثاني فيبقى للأول .
واعترضه في المسالك بأن هذا التعليل إنما يتم لو شرطنا في اللبن
كونه عن ولادة .
أما لو اكتفينا فيه بالحمل وإن لم تضعه كما تقدم من مذهبه لم يتم التعليل
لتجدد ما يمكن معه جعله للثاني ، ثم قال : نعم ، ما ذكرناه من التعليل أسلم ،
من حيث الشك في كون ذلك ناقلا لما كان حقه ثابتا بالاستصحاب ، فيبقى الأول
على حكمه إلى أن يثبت المزيل .
أقول : لا يخفى أن ما نقله عن التذكرة من التعليل زيادة على دعوى
الاجماع لا يخرج عن التعليل الذي ذكره هو ( قدس سره ) إلا من حيث العبارة ،
وإلا فمرجع كلام العلامة إلى التمسك بالاستصحاب الذي ذكره .
ثم إن ما يشعر به كلامه من أن مذهب العلامة الاكتفاء بالحمل في اللبن
إن أراد مذهبه في التذكرة فليس كذلك ، لما تقدم ذكره وإن أراد في الجملة
- باعتبار كون ذلك مذهبه في القواعد ، - فالايراد غير تام لأن هذا الكلام إنما
جرى على مذهبه في التذكرة ، وهو جيد .
الرابعة : أن يكون الارضاع بعد أن حملت من الثاني وقبل الوضع ، كما
الحدائق الناضرة — صفحة 328
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٢٨