أنه يتعلق بكسب العبد بمعنى أنه يجب الاكتساب عليه للمهر والنفقة .
ونقل عن ابن حمزة التفصيل بأنه إن كان العبد مكتسبا فهو في كسبه ، وإلا
فهو على السيد ، ونقله بعض أفاضل متأخري المتأخرين عن العلامة في المختلف
ولم أجده فيه لا في هذا المقام ولا في باب نكاح الإماء .
احتج من قال بالقول المشهور بأن الإذن في النكاح يستلزم الإذن في
توابعه ولوازمه ، كما لو أذن له في الاحرام بالحج فإنه يكون إذنا في توابعه
من الأفعال وإن لم يذكر ، ومع تعيين المهر أولى .
وحيث كان المهر والنفقة لازمين للنكاح ، والعبد لا يملك شيئا وكسبه من
جملة أموال المولى كان الإذن فيه موجبا لالتزام ذلك من غير أن يتقيد بنوع
خاص من ماله كباقي ديونه ، فيتخير بين بذله من ماله وبين كسب العبد إن
وفي ، وإلا وجب عليه الاكمال ، كذا قرره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ،
وهو جيد ، وتخرج الأخبار المتقدمة شاهدة عليه ، فإنها وإن كان موردها
المهر خاصة ، إلا أنه لا قائل بالفرق بين المهر والنفقة .
احتج من قال بالقول الثاني بأن ذلك يجب في مقابلة عوض يستوفيه
العبد في الحال ، والسيد لم يلتزمه في ذمته ، ولا هو مستوف بدله ، ويأتي بناء
على هذا القول أنه يجب على المولى تخلية العبد للاكتساب نهارا والاستمتاع
بها ليلا ، إلا أن يختار الانفاق عليه وعلى زوجته من ماله ، فله استخدامه حينئذ .
وأنت خبير بأن القول المذكور بمحل من القصور فلا فائدة في تطويل
الكلام بما يتفرع عليه كما ذكروه .
وأما القول بالتفصيل فوجهه يعلم من القولين الأولين ، إلا أنك قد عرفت
وما في الثاني منهما من الضعف في البين .
الحدائق الناضرة — صفحة 298
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٩٨