المرأة كما لا يخفى .
وينبغي حمل استحقاقها الصداق على ما إذا كانت جاهلة بالحال ، وإلا فلو
علمت بأنه مملوك وأن التزويج بغير إذن سيده فإنه لا صداق لها .
ومع هذا ففيه أيضا ما أورده المحقق الثاني في شرحه على القواعد قال :
ولقائل أن يقول : إن كان العبد أهلا لأن يثبت شئ من المهر في ذمته فليثبت
جميعه .
ثم قال : مع أن هنا إشكالا آخر ، وهو أن الزوجة إنما رضيت بمهر
مستحق يمكن المطالبة به فلا يلزمها النكاح ، وبعض المسمى إنما يستحقه
إذا أعتق العبد ، وقد كان المناسب للقواعد القول بوقوف النكاح والصداق على
إجازة المولى ، فإن فسخ الصداق ثبت مهر المثل بالدخول وتخير المرأة . إنتهى .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الجواب عما ذكره المحقق
المشار إليه حيث قال في تقرير وجه الاشكال الذي ذكره المحقق المذكور أولا :
ويشكل هذا في جانب المرأة إذا لم تكن عالمة بالحال ، فإنها إنما قدمت
على مهر ثبتت في ذمة المولى معجلا ولم يحصل ، ثم قال في دفعة : ويندفع
الاشكال بمنع كون نكاح العبد مطلقا يوجب كون المهر معجلا في ذمة المولى
أو غيره ، بل قد يكون كذلك وقد لا يكون كما في هذه الصورة ، والمرأة إنما
قدمت علي نكاح العبد بمهر يرجع في أمره إلى التنازع والتقصير منهما ، حيث
لم تعرف الحكم ، فإنه لما كان من المعلوم أن العبد لا يملك شيئا فتعلقها بثبوت
المهر في ذمة المولى أو ذمته معجلا قدوم على غير معلوم ، فالضرر جاء من قبلها .
إنتهى .
ولا يخفى ما فيه على الفطن النبيه ، فإن المستفاد من الأخبار أن السيد إذا
زوج عبده فإن المهر لازم للمرأة على السيد أو العبد معجلا .
الحدائق الناضرة — صفحة 295
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٩٥