تذنيبان
الأول : قالوا : من تحرر بعضه ليس للمولى إجباره على النكاح ، لأنه
صار شريكا لمولاه في المتعلق برقبته ، فليس لأحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر
ومنه النكاح .
ويؤيده ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في
عبد بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثم إنه علم بعد ذلك ، أله أن
يفرق بينهما ؟ قال : للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق بينهما ، وإن شاء تركه
على نكاحه " .
والتقريب فيها أن قضية الشركة عدم صحة تصرف أحد الشريكين إلا
بإذن الآخر ، وحينئذ فليس للمولى إجبار العبد المذكور نظرا إلى جهة ملكه
له لمعارضة ذلك بجانب الحرية ، والحر لا يجبر على ذلك .
وكذلك ليس للعبد الاستقلال به نظرا إلى جانب الحرية لمعارضتها
بجانب الرقية ، بل لا بد من اتفاقهما على ذلك ، صدور النكاح عن رأيهما ،
ويكون المهر والنفقة بالنسبة ، ولو زاد البعض عن مهر المثل أو المعين تعلق
الزائد عندهم بجزئه الحر .
الثاني : لو كانت الأمة لمولى عليه بصغر أو جنون أو نحوهما فقد صرح
الأصحاب بأن نكاحها بيد وليه ، فإذا زوجها لزم ، وليس عليه مع زوال الولاية
الفسخ .
والوجه في ذلك أن الولي له التصرف شرعا في أموال المولى عليه بأنواع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 207 ح 38 ، الوسائل ج 14 ص 525 ح 1 .