القواعد كما تقدم منا التنبيه عليه في غير مقام سيما في كتاب الوصايا في المقصد
الثاني في الموصي من الكتاب المذكور .
وإلى ما ذكرناه يشير كلام شيخنا الشهيد ( نور الله مرقده ) في شرح نكت
الإرشاد حيث قال - بعد أن ذكر أن أكثر الأصحاب أعرضوا عن العمل بها
لمنافاتها الأدلة ، وربما ضعف بعضهم سيفا ، - والصحيح أنه ثقة ، فإن الشيخ المفيد
( رحمه الله ) ( 2 ) بالغ في إنكار مضمونها ، وكذا ابن إدريس ، وأن الشيخ في النهاية عمل
هامش
( 2 ) قال شيخنا المفيد - رحمه الله - : في جملة المسائل التي سأله عنها محمد بن
محمد على الحائري وهي معروفة مشهورة عند الأصحاب ، سأله عن الرجل يتمتع بجارية
المرأة من غير علم منها ، هل يجوز ذلك له ؟ فأجاب : لا يجوز ذلك ، ولو تمتع كان آثما
عاصيا ، ووجب عليه بذلك الحد .
وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يفتري على الشيعة ويميل إلى الإمامية أن ذلك جائز
لحديث رووه " ولا بأس أن يتمتع الرجل من جارية امرأة من غير إذنها " وهذا حديث شاذ
نادر ، والوجه فيه أنه يطأها بعد العقد عليها بغير إذنها من غير أن يستأذنها في الوطئ
لموضع الاستبراء ، فأما جارية الرجل فلم يأت فيه حديث نقل ذلك عنه ابن إدريس في
السرائر . ( منه - قدس سره - ) .