بعد البلوغ .
وإن قلنا باشتراطه بالشرطين المشهورين ، وهما عدم الطول وخوف العنت
لم يصح هنا لفقد الشرط الثاني ، لأن العنت هنا بالنسبة إلى الطفل مأمون ، وسيأتي
تمام الكلام في ذلك إن شاء الله .
المسألة الثانية عشر : أجمع الأصحاب ( رضي الله عنهم ) وغيرهم على أنه
لا يجوز التمتع بأمة الذكر إلا بإذن المالك ، وإنما الخلاف في التمتع بأمة
المرأة ، فذهب الأكثر إلى أنها كأمة الرجل ، بل قال ابن إدريس : إنه لا خلاف
في ذلك إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة ( 1 ) أوردها شيخنا في نهايته ورجع
عنها في المسائل الحائريات . إنتهى .
وقال الشيخ في النهاية والتذهيب ، يجوز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها .
والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة .
ومنها ما رواه في الكافي عن ابن أبي نصر ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام " قال : لا يتمتع بالأمة إلا بإذن أهلها " .
وعن عيسى بن أبي منصور ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا بأس بأن يتزوج
الأمة متعة بإذن مولاها " .
وما رواه التهذيب في الصحيح عن ابن أبي نصر ( 4 ) " قال سألت الرضا عليه السلام يتمتع
بالأمة بإذن أهلها ؟ قال : نعم إن الله تعالى يقول ( 5 ) : فانكحوهن بإذن أهلهن " .
وبهذا الاسناد " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يتمتع بأمة رجل بإذنه ؟
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 257 ح 39 ، الوسائل ج 14 ص 463 ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 1 و 2 . الوسائل ج 14 ص 463 ب 15 ح 1 و 2 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 1 و 2 . الوسائل ج 14 ص 463 ب 15 ح 1 و 2 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 257 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 464 ح 3 .
( 5 ) سورة النساء - آية 24 .