الانتقال من غير توقف على إخبار المرأة باستبرائها ، وأن المراد بجواز التمتع
بها بغير إذن إنما هو ذلك .
ولا يخفى أن هذا لا يتوقف على الانتقال بالبيع بل يكفي العقد عليها بإذن
المالكة لها ، وأنه بعد العقد يجوز الانتفاع بالوطئ من غير استبراء .
ولا يخفي ما في كل منهما من التكلف والبعد الظاهر ، إلا أنه مع ذلك
لا مندوحة عنه إذ ليس مع علم ذلك إلا طرح الرواية المذكورة عندهم .
وأما على ما حققناه من وجود النظائر العديدة لهذه المسألة وقولهم فيها بما
أنكروه هنا وطعنوا به على هذه الروايات فلا ضرورة إلى ارتكاب هذه التمحلات
العديدة والتكلفات الغير السديدة ، إلا أنه لما كان قولهم هو الأوفق بالاحتياط كما
عرفت فينبغي الوقوف عليه .
ولا فرق في المرأة المالكة عندنا بين كونها مولى عليها - بالنسبة إلى النكاح
كالبكر البالغ الرشيد عند من قال بثبوت الولاية عليها - أو لم يكن مولى عليها ،
لأن المنع ثمة إنما هو بالنسبة إلى نفسها ، كما دلت عليه تلك النصوص المتقدمة
في المسألة فلا يتعدى إلى غيرها كما ، لا يتعدى إلى التصرف المالي إجماعا ، وهذا
من توابعه .
وأكثر العامة على إلغاء عبارة المرأة في النكاح مطلقا حتى في نكاح أمتها ،
فيولي نكاحها أولياء المرأة على قول ، والحاكم على قول آخر ، وأخبارنا على خلافه
كما عرفت . والله العالم .
المسألة الثالثة عشر : إذا زوج الأبوان الصغيرين لزمها العقد ، فإن مات
أحدهما ورثه الآخر على الأشهر الأظهر ، ولو كان المزوج لهما غير الأبوين ومات
أحد الزوجين قبل البلوغ بطل العقد وسقط المهر والإرث ، ولو بلغ أحدهما فرضي
بالعقد لزم العقد من جهته ، فإن مات والحال هذه عزل من تركته نصيب الآخر ،