قال : نعم " .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 ) " قال : سألت
أبا الحسن الرضا عليه السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة
حرة ؟ قال : نعم إذا رضيت الحرة " الحديث .
وأنت خبير بأن غاية ما تدل عليه هذه الأخبار عدا الأول منها هو أن التمتع
بالأمة بإذن أهلها جائز وصحيح ، وهذا مما لا نزاع فيه ، ولا تعلق له بما نحن
فيه نفيا وإثباتا . نعم الخبر الأول منها ظاهر في عدم جواز التمتع بالأمة إلا بإذن أهلها
ذكرا كان أهلها أو أنثى ، فهي ظاهرة في رد القول المتقدم ذكره .
ويؤيدها أن وطئ الأمة تصرف في مال الغير ، وهو موقوف على الإذن كساير
التصرفات .
ورواية أبي العباس ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يتزوج الأمة
بغير علم أهلها قال : هو زنا ، إن الله يقول ، فانكحوهن بإذن أهلهن " ونحوها
روايته الثانية .
وما رواه ثقة الاسلام ( عطر الله مرقده ) عن سيف بن عميرة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال
لا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة بغير إذنها ، فأما أمة الرجل فلا يتمتع
بها إلا بأمره " .
وما رواه في التهذيب في الصحيح عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد ( 4 ) عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 257 ح 37 ، الوسائل
ج 14 ص 464 ح 1 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 286 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 527 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 464 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 463 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 258 ح 40 ، الوسائل ج 14 ص 463 ح 3 .