علا مع الأب أو هو من أدنى منه حتى يكون أبا الجد أولى من الجد وجد الجد
أولى من الجد .
قال في المسالك : وجهان : من زيادة البعد ووجود العلة ، ويقوى تقديم
الجد وإن علا على الأب فيقدم عقده مع الاقتران لشمول النص له ، فإن الجد
وإن علا يشمله اسم الجد ، لأنه مقول على الأعلى والأدنى بالتواطؤ .
وأما إقامة الجد مع أبيه مقام الأب مع الجد فعدمه أقوى لفقد النص
الموجب له مع اشتراكهما في الولاية ، وأن الجد لا يصدق عليه اسم الأب إلا مجازا
كما أسلفناه فلا يتناوله النص .
ومن جعله أبا حقيقة كما ذهب إليه جمع من الأصحاب يلزمه تعدي الحكم
إليه ، ففي الأول يبطل العقد لاستحالة الترجيح بغير مرجح ، واجتماع الضدين
كما لو زوجها الوكيلان ، وعلى الثاني يقدم عقد الأعلى . إنتهى .
أقول : قد عرفت مما قدمناه في غير مقام ، ولا سيما في كتاب الخمس قوة
القول الثاني وأن الجد يطلق عليه الأب حقيقة ، كما يطلق الابن علي ابن ابنه
وإن سفل حقيقة ، وحينئذ فيقدم عقد الأعلى في الصورة التي فرضها ، والله العالم .
المسألة الحادية عشر : قالوا : إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح
ولها الخيار ، وكذا لو زوج الطفل من كان بها أحد العيوب الموجبة للفسخ ، ولو
زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت ، وكذا لو زوج الصغير بمملوكة
وقيل : بالمنع هنا .
أقول : وتفصيل هذا الاجماع على وجه يتضح منه الحال .
أما بالنسبة إلى الحكم الأول ، فإنهم عللوه بأن كل واحد من المجنون
والخصي كفو ، والعيوب المذكورة لا تنافي الكفاءة فلا تنافي الصحة ، وإنما
المانع من الصحة هو تزويجها بغير الكفؤ ، ولأن الأصل الصحة ، ولأنها لو كانت