الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون
فيما يقول هذا الرجل ؟ قالوا : نكاحه باطل ، قال : ثم أقبل علي فقال : ما تقول
يا أبا عبد الله ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم : أليس فيما تروون
أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون
هذا ، وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ، قال : فأخذ بقولهم وترك قولي " .
وما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) عن هشام بن سالم ومحمد بن
حكيم ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال إذا زوج الأب والجد كان التزويج
للأول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى
وما رواه في الكافي والتهذيب عن الفضل بن عبد الملك ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز
قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى ، وهما سواء في العدل
والرضاء ، قال : أحب إلي أن ترضى بقول الجد " .
وما رواه الحميري في قرب الإسناد بإسناده عن علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه
موسى عليه السلام ورواه علي بن جعفر في كتابه أيضا عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألت عن
رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته ، فهوى جده أن يزوج أحدهما ، وهوى أبوها
الآخر ، أيهما أحق أن ينكح ؟ قال : الذي هوى الجد أحق بالجارية لأنها وأباها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 395 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 390 ح 38 ، الفقيه ج 3
ص 250 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 218 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 396 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 391 ح 40 ، الوسائل
ج 14 ص 218 ح 3 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 119 باب ما جاء في الأبوين ، الوسائل ج 14 ص 219 ح 8 .