قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ، قال : هي أملك بنفسها تولي أمرها من
شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله " .
ورواه في الفقيه عن عبد الحميد بن عواض عن عبد الخالق ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
مثله ، وفي هذا الخبر ونحوه مما دل على اشتراط نكاح رجل قبله إشارة إلى
كون الثيوبة غير موجبة للاستقلال بالولاية إلا أن تكون عن نكاح كما تقدمت
الإشارة إليه .
وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن الثيب تخطب إلى نفسها ؟ قال : نعم هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا
كانت قد تزوجت زوجا قبله " إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت جملة منها في
المسألة ، ولم أقف لما نقل عن أبي عقيل على دليل إلا أنه في المسالك نسبه إلى
الاستناد إلى رواية عامة عامية ، قال : ورواياتنا خاصة خاصية ، وهي مقدمة عند
التعارض . إنتهى .
أقول : لا يخفى أنه لا تعارض هنا بالكلية إذ هذه الرواية عندنا في حكم
العدم ، وكأنهم ( رضوان الله عليهم ) يراعون في مثل هذه العبارات التقية حيث
إنهم في بلدان المخالفين ، ومع هذا قد وقع عليه وعلى الشهيد الأول
( طيب الله مرقديهما ) ما وقع من القتل .
الرابع : لا خلاف في ثبوت ولايتهما على المجنون من الأولاد ذكرا كان
أو أنثى بكرا كانت أو ثيبا ، هذا مع استمرار الجنون من الصغر إلى ما بعد البلوغ ،
أما لو طرء بعد البلوغ والرشد فالمشهور في كلامهم انقطاع ولايتهما لزوالها بالبلوغ
والرشد ، فموردها يتوقف على دليل .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 251 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 201 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 384 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 204 ح 12 .