في صورة الثيوبة خاصة ، فلو كان فردا آخر كما يقولونه لاستثني أيضا في الخبر ،
وكذا قوله عليه السلام " إذا أنكحها جاز نكاحه ولو كانت كارهة " ونحو ذلك من الألفاظ
التي اشتملت عليها تلك الأخبار ، فإنها ظاهرة في العموم وتخصيصها يحتاج إلى دليل .
الثالث : اتفق الأصحاب على أنه لا ولاية للأب والجد على الذكر البالغ
الرشيد ، والمشهور أنه لا ولاية على الثيب البالغة الرشيدة ، خلافا لابن أبي عقيل
حيث أثبت ولاية الأب عليها .
والذي يدل على الأول - وإن كان اتفاقيا - جملة من الأخبار .
منها ما رواه الشيخ عن ابن أبي يعفور ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت :
إني أريد أن أتزوج امرأة وإن أبوي أرادا أن يزوجاني غيرها ، قال : تزوج
التي هويت ، ودع التي هوى أبواك " .
وعن زرارة ( 2 ) في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قد تقدم قال فيه " أنه
أراد أن يتزوج امرأة قال : فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها " الحديث .
وعن أبان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا زوج الرجل ابنه كان ذلك إلى
ابنه ، وإذا زوج ابنته جاز ذلك " بحمل الابن علي البالغ لما تقدم من ثبوت الولاية
على الصغير .
وأما الذي يدل على الثاني فجملة وافرة من الأخبار نذكر بعضها روما
للاختصار .
منها ما رواه في الكافي في الصحيح عن الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 401 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 392 ح 44 الوسائل ج 14
ص 220 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 466 ح 76 وص 393 ح 52 ، الوسائل ج 14 ص 221 ح 2 و 3 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 466 ح 76 وص 393 ح 52 ، الوسائل ج 14 ص 221 ح 2 و 3 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 392 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 202 ح 4 .