في كلا الموضعين ، فيجب حمل ما دل عليه الصحيحان المذكوران على التقية أيضا ،
وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال ، والاحتياط لا يخفى على كل حال
الخامس : القول بثبوت الولاية لها في الدائم دون المنقطع ، وهو القول
المجهول القائل .
والظاهر أن الوجه في ثبوت الولاية لها في الدائم هو أخبار القول الثاني
بحملها على الدائم دون المنقطع ، وسلب الولاية عنها في المنقطع وهو صحيحتا
أبي مريم ( 1 ) والبزنطي ( 2 ) المتقدمتان وهو قول ضعيف مرغوب عنه لما عرفت في
أخبار القول الثاني من عدم الدلالة ، ورجوع أكثرها إلى أخبار القول الأول ،
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم العمل بها فتخصيصها بالدائم بعد ما عرفت من
الكلام في الصحيحتين المذكورتين ، ومعارضتهما بعموم الروايات المتقدمة في أدلة
القول الأول ، وخصوص هذه الروايات الثلاثة المذكورة هنا وما حملا عليه لذلك
محل إشكال .
وكيف كان فالاحتياط في أصل المسألة المذكورة بالرضا من الطرفين والإجازة
من الجانبين مما لا ينبغي إهماله ، لما تكاثر في الأخبار من تشديد الأمر في الاحتياط
في الفروج ، وأن منها يكون التناسل إلى يوم القيامة ، والله العالم بحقائق أحكامه
ونوابه القائمون بمعالم حلاله وحرامه ، صلوات الله عليهم أجمعين .
تنبيهات
الأول : المفهوم من كلام أكثر الأصحاب فرض هذه المسألة في الأب والجد
مع البكر ، والخلاف في أنهما متى كانا متصفين بشرائط الولاية ، فهل الولاية
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 254 ح 24 ، الوسائل ج 14 ص 459 ح 12 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 159 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 5 .