الرابع : القول باستمرار الولاية عليها في الدائم دون المنقطع ، والظاهر
أن وجهه الجمع بين أخبار القول الأول الدالة على استمرار الولاية عليها مطلقا
وبين ما دل من الأخبار على استقلالها في المنقطع كرواية أبي سعيد القماط عمن
رواه ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا
من أبويها ، أفأفعل ذلك ؟ قال : نعم ، واتق موضع الفرج ، قال : قلت : وإن
رضيت بذلك ؟ قال : وإن رضيت بذلك ، فإنه عار على الأبكار " .
ورواية الحلبي ( 2 ) " قال : سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها
بلا إذن من أبويها قال : لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك " .
ورواية أبي سعيد ( 3 ) " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التمتع من الأبكار
اللواتي بين الأبوين ، فقال : لا بأس ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب " .
وربما دل هذا الخبر على أن المنع من ذلك كان مذهب العامة يومئذ ،
وبهذه الأخبار يخصص عموم تلك الأخبار المتقدمة فيخص القول باستمرار الولاية
بالعقد الدائم كما ذهب إليه القائل المذكور ، إلا أن ذلك لا يخلو من نوع إشكال
لأن هذه الأخبار لضعفها لا تقوم بمعارضة تلك الأخبار الكثيرة الصحيحة فيما دلت
عليه من العموم .
سيما مع معارضتها بصحيحة أبي مريم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : العذراء
التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها " .
وصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام " قال : البكر لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها "
وهذه الرواية رواها في كتاب قرب الأسناد ( 5 ) عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عنه عليه السلام .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 254 ح 21 و 23 و 22 و 24 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 7 وص 459 ح 9 وص 458 ح 6 وص 459 ح 12 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) قرب الإسناد ص 159 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 5 .