برضاها فإن لها في نفسها حظا " .
وفيه أن الخبر مطلق في كون الابنة بكرا أو ثيبا ، والأخبار المتقدمة
صريحة في حكم البكر ومختصة بها وأنها ليس لها مع الأب أمر ، كما في أخبار
القول الأول ، وأنها تتزوج بغير إذن أبيها كما في أخبار القول الثاني .
ومقتضى القاعدة تقديم العمل بالخاص وتقييد العام به ، وحينئذ فيجب حمل
عموم هذا الخبر أو اطلاقه على تلك الأخبار جمعا فيحمل على الثيب حينئذ المأمور
باستئذانها ، وأنها لا تتزوج إلا برضاها .
ومثل صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) المتقدمة في أدلة القول الثاني ، فإن البكر
المأمور باستيمارها أعم من التي لها أب أو لا أب لها .
وأخبار القول الأول صريحة في أن التي لها أب ليس لها مع أبيها أمر ، فلا
تستأمر حينئذ .
وطريق الجمع حمل إطلاق الخبر المذكور على ما صرحت به تلك الأخبار
فيخص بالبكر التي لا أب لها ، وعليه حمل الخبر المذكور كما تقدم ، ووجهه
ما ذكرناه .
والمراد بالاستيمار يعني استيمار من عدا الأب ، لأن الأب غير مذكور في
الخبر بنفي ولا إثبات وإنما هو مطلق فيحمل على غير الأب .
ومثل صحيحة ابن أبي يعقور ( 2 ) المتقدمة في أدلة القول الأول ، وغاية الأمر
فيها أنها لا تدل على نفيه ، لا أنها تدل عليه ، ومرجع ذلك إلى احتمال التشريك
وهذا احتمال ضعيف لا يقاوم ما دل صريحا من الروايات على نفيه واستقلال الأب
بذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 380 ح 11 وص 379 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 214 ح 1 وص 208 ح 5 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 380 ح 11 وص 379 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 214 ح 1 وص 208 ح 5 .