أبوك محمد بن علي عليه السلام عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال :
أيها الناس إن الله أحل لكم الفروج على ثلاثة معان : فرج موروث وهو البنات
وفرج غير موروث وهو المتعة ، وملك أيمانك " .
وروى الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في
حديث " قال : وأما ما يجوز من المناكح فأربعة وجوه : نكاح بميراث ونكاح بغير
ميراث ، ونكاح بملك اليمين ، ونكاح بتحليل من المحلل " .
أقول : لا منافاة بين هذا الخبر وما تقدم من الحصر في الثلاثة ، فإن التحليل
داخل في ملك اليمين لأنه متى أحل له جاريته فقد ملكه منها ما أحله .
وأما ما يؤيده ما ذكره الأصحاب من أن الجارية إذا اشتراها زوجها بطل
العقد الأول وحل له النكاح بالملك فمنه ما رواه الكليني عن سماعة ( 2 ) في الموثق
" قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ، ثم إن الرجل اشترى
بعض السهمين ، فقال : حرمت عليه " .
وبإسناد آخر عن سماعة مثله ، إلا أنه قال : " حرمت عليه باشترائه إياها ،
وذلك أن بيعها طلاقها ، إلا أن يشتريها من جميعهم " .
ورواه الصدوق عن زرعه عن سماعة مثله ، إلا أنه قال " إلا أن يشتريها جميعا "
وقد تكرر في الأخبار أن بيعها طلاقها ، وحينئذ فبيعها على زوجها يحصل
طلاقها كما يحصل با لبيع على غيره ، وأما هو فإنه ينكحها بعد الشراء بالملك
حينئذ لما عرفت من حصول الطلاق بالبيع .
وأما في صورة شراء شقص منها كما تضمنه الخبر ، فإنها تحرم مطلقا حتى
يشتري الجميع ، فيرجع إلى النكاح بالملك ، وقد تقدم الكلام في نظير هذه المسألة ،
وهو ملك المرأة زوجها ، وأنه بملكها له تحرم عليه ، وينفسخ نكاحها في كتاب
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 338 ، الفقيه ج 3 ص 285 ب 14 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 58 ح 3
( 2 ) الكافي ج 5 ص 482 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 553 ح 1 .