وبالجملة فإنه قبل النص وعمل به ، فالواجب عليه القول بما دل عليه ،
وعدم مقابلته بهذه التعليلات في بعض والاغماض عنها في أخرى ، وإلا فالواجب
طرحه وسقوط هذه البحث من أصله ، والله العالم .
المسألة العاشرة : إذا تزوج العبد بمملوكة ثم أذن له سيده في شرائها ،
فإن كان الشراء المأذون فيه إنما وقع لسيده فالعقد الأول باق بحاله ، إذ لم
يحصل إلا انتقالها من مالك إلى آخر ، وذلك لا يوجب انفساخ عقدها ، وإن كان
الإذن في الشراء إنما وقع للعبد أو للسيد ولكن ملكه إياها سيده بعد الشراء .
فإن قلنا أن العبد لا يملك فالنكاح الأول باق بحاله ، لأن الشراء والحال
هذه باطل بل هي باقية على ملك الأول ، والتمليك من السيد لاغ بل هي باقية
على ملك السيد .
وإن قلنا إن العبد يملك مطلقا أو يملك مثل هذا الفرد من التصرفات
فإنها تنتقل إلى ملك العبد ، ويبطل النكاح الأول ، كما يبطل نكاح الحر للأمة
إذا اشتراها الزوج ، للمنافات بين وطئها بالملك والعقد ، بقوله عز وجل ( 1 ) " إلا
على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " والتفصيل يقطع الشركة ، فإذا ثبت الثاني
انتفى الأول .
ويدل على ما دلت عليه الآية من الأخبار ما رواه في الكافي عن الحسين بن
زيد ( 2 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يحل الفرج بثلاث : نكاح بميراث ،
ونكاح بلا ميراث ، ونكاح بملك اليمين " .
وما رواه الشيخ عن الحسن بن زيد ( 3 ) " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
فدخل عليه عبد الملك بن جريح المكي فقال له : ما عندك في المتعة ؟ قال : أخبرني
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون - آية 6 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 364 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 57 ب 35 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 241 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 58 ح 2 .