المرأة ، والمؤرختان إما بتاريخ واحد أو مختلفتان بأن تقدم تاريخ الرجل أو
المرأة ، فهذه تسع صور .
وعلى جميع التقادير إما أن يكون الرجل دخل بالمرأة المدعية أو لا ، فهذه
ثمانية عشر صورة ، وموضع النص منها ما إذا أقام كل واحد منهما بينة ، وما عداه
ينبغي الرجوع فيه إلى القواعد الشرعية ( 1 ) في باب الدعوى ، وحينئذ فمع عدم
البينة يكون القول قول الرجل في إنكار زوجية المدعية بيمينه لأنه منكر ،
وهو ظاهر ،
ودعواه زوجية أختها يرجع فيه إلى القواعد أيضا ، سواء أنكرت كما في
الرواية أو اعترفت ، هذا إذا لم يكن دخل بالمدعية ، أما لو دخل بها ففي الاكتفاء
بيمينه ، لأنه منكر أو يرجع إلى يمينها ، لأن دخوله بها مكذب لانكاره وجهان
يرجعان إلى تعارض الأصل والظاهر .
قال في المسالك : والأول أقوى ، وإن أقام أحدهما بينة خاصة قضى له
سواء كان الرجل أو المرأة ، إلا إذا كانت البينة للرجل وقد دخل بالمدعية فالوجهان
لأنه بالنظر إلى إقامة البينة ، وثبوت الحق بها يثبت دعواه ، وبالنظر إلى أن
دخوله بالأخت مكذب لبينة فلا تسمع ، ولعله الأقرب كما يشير إليه النص الوارد
في المسألة وقرب السيد السند في شرح النافع ( 2 ) في هذه الصورة توجه اليمين على ذي
البينة ، فلا يقضى له بمجرد البينة كما ذكرنا أولا ، قال : لجواز صدق البينة
الشاهدة للأخت المدعية للعقد مع تقدم عقده على من ادعاها ، والبينة لم تطلع
عليه ، وجواز صدق بينة الزوج بالعقد على من ادعى عليها مع تقدم عقد أختها
هامش
( 1 ) وعلى هذا فيقدم قولها في سبع صور من هذه الاثني عشر ، وهي الستة الجامعة
للدخول مطلقا ، وواحدة من الستة الخالية عنه وهي ما لو تقدم تاريخها ، ويقدم قوله
في الخالية عنه الباقية . ( منه - رحمه الله - ) .
( 2 ) حيث صرح فيه بأن دعوى الزوج مقدمة على دعوى الأخت وبينته متقدمة إلا
في صورة دخوله بها أو تقدم تاريخ بينة الأخت . ( منه - رحمه الله - ) .