الدعوى لأنها متى تزوجت قبل انتهاء الدعوى لزم بناء على هذا القول عدم سماع
دعواه بالكلية فيجب عليها الصبر عن التزويج إلى أن تنتهي الدعوى ، ولكن ينبغي
أن يستثنى منه ما تقدم من قصد الاضرار بها بالسكوت عن الدعوى والمماطلة بها
حتى ترجع إليه .
أقول : والأقرب والأنسب بالأصول أنه يجوز لها التزويج مطلقا كما أنه
يجوز له التصرف في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوت دعواه استصحابا للحكم
السابق ، والاستصحاب هنا ليس من قبيل الاستصحاب المختلف في حجية ، بل
المراد هنا إنما هو استصحاب عموم الدليل ، فإن الأصل ملكه لما في يده ، والأصل
ملك المرأة أمر نفسها فيجوز بناء على هذا الأصل تصرفه فيما يملكه كيف شاء
حتى يقوم الدليل على المنع .
قولهم إنها بتزويجها تحصل الحيلولة - بينه وبين قصده من تلك الدعوى -
غير مسموع في مقابلة ما ذكرناه من ثبوت ذلك لها شرعا ، ويؤكد الجواز ما عرفت
من تطرق الضرر في بعض الصور ، واحتمل بعض المحققين في صورة مماطلة
المدعي بالدعوى ، وعدم تحليفه لها استقلال الحاكم بالتحليف ، لأنه قائم مقام
المالك مع امتناعه مما يلزمه شرعا ، والله العالم .
المسألة التاسعة : المشهور بين الأصحاب رضوان الله عليهم من غير خلاف
يعرف أنه لو ادعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجية ، وأقام كل منهما
البينة ، فالحكم لبينة الرجل ، إلا أن يكون مع المرأة ترجيح لبينتها من
دخول أو تقدم تاريخ .
والأصل في هذا الحكم ما رواه الكليني في الكافي ، والشيخ في التهذيب عن
الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام " في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 562 ح 26 ، التهذيب ج 7 ص 454 ح 27 ، الوسائل
ج 14 ص 225 ب 22 .