ومنه الكلام عند الجماع بغير ذكر الله عز وجل ، فروى في الكافي والتهذيب
عن عبد الله بن سنان ( 1 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين ،
فإنه يورث الخرس " .
وفي حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه ( 2 ) " قال : نهي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أن يكثر الكلام عند المجامعة ، وقال : يكون منه خرس الولد " .
وبإسناده عن أبي سعيد الخدري ( 3 ) في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنه " قال :
يا علي لا تتكلم عند الجماع فإنه إذا قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس " .
وفي الخصال ( 4 ) عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة " قال : إذا أتى أحد كم
زوجته فليقل الكلام ، فإن الكلام عند ذلك يورث الخرس " .
أقول : الخبر الأول وإن كان مطلقا في النهي عن الكلام إلا أن ظاهر الثاني
التقييد بالكثير ، فالقليل منه غير منهي عنه ، ويؤيده الخبر الرابع ، وظاهر الخبر
الثالث تخصيص النهي بالرجل دون المرأة ، وكذا ظاهر الرابع والاحتياط لا يخفي .
ومنه النظر إلى فرج المرأة فإن المشهور الكراهية وعده ابن حمزة من
المحرمات ، والذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك :
ما رواه في الكافي عن أبي حمزة ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أينظر الرجل إلى
فرج امرأته وهو يجامعها قال : لا بأس " ورواه الشيخ مثله .
وروى عن سماعة ( 6 ) في الموثق " قال : سألته عن الرجل ينظر في فرج المرأة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 498 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 413 ح 25 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 258 وج 3 ص 358 وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 258 وج 3 ص 358 وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 4 ) الخصال ص 637 آخر الحديث .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 497 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 413 ح 23 .
( 6 ) التهذيب ج 7 ص 414 ح 28 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 86 ح 1 وص 87 ح 2 و 3 و 4
وص 85 ح 2 و 3 .