وهو يجامعها ؟ قال : لا بأس به إلا أنه يورث العمى في الولد " .
وبإسناده إلى أبي سعيد الخدري ( 1 ) في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : ولا
ينظرن أحد إلى فرج امرأته ، وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج
يورث العمى في الولد " .
وفي وصية النبي ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام المذكورة في آخر كتاب الفقيه : " يا علي
كره الله لأمتي العبث في الصلاة - إلى أن قال : - والنظر في فروج النساء لأنه
يورث العمى " .
وفي كتاب قرب الإسناد للحميري ( 3 ) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن
جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام وابن عباس " إنهما قالا : النظر إلى الفرج عند
الجماع يورث العمى " .
ولعل ابن حمزة استند فيما ذهب إليه من التحريم إلى رواية أبي سعيد
الخدري المتضمنة للنهي عن النظر ، والأمر بغض البصر .
وقضية الجمع بين هذه الأخبار هو ما ذكره جل الأصحاب من الجواز على
كراهية للعلة المذكورة فيها ، والمفهوم من كلامهم وبه صرح جملة منهم هو عموم
الكراهة لحالة الجماع وغيرها .
وهذه الأخبار وهي أخبار المسألة كلها مقيدة بحالة الجماع ، وما أطلق
منها وهي رواية واحدة يمكن حملها على ما قيد .
وربما ينساق إلى الناظر من ظاهر أكثر هذه الأخبار أن العمى للناظر يعني
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 359 حديث المناهي وج 4 ص 258 وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 359 حديث المناهي وج 4 ص 258 وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
( 3 ) قرب الإسناد ص 66 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 85 ح 5 وص 86 ح 7 و 8 .