سمعته يقول : لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما
يورث الزنا " .
وروى في كتاب طب الأئمة عن جابر ( 1 ) " قال : أبو جعفر عليه السلام : إياك
والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك ، قلت : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله
كراهة الشنعة ؟ قال : لا ، فإنك إن رزقت ولدا كان شهرة علما في الفسق
والفجور " .
وعن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " قال : إياك أن تجامع أهلك
وصبي ينظر إليك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره ذلك أشد كراهة " .
قال في المسالك : أطلق المصنف الكراهة عند وجود من ينظر إليه ، وهو شامل للمميز وغيره ، وقيل : يختص ذلك بالمميز ، وهو حسن ، وتعليل الخبر
يقتضي أن الخطر على الولد السامع بأن يكون زانيا ، وأن الضمير المستكن في
" ما أفلح أبدا " يرجع إليه لا إلى المجامع .
ووجه الكراهة حينئذ التعرض لنقص الولد السامع ، فلو كان كبيرا دخل
في العموم بل أولى وإن لم يتناوله اسم الغلام والجارية . إنتهى .
أقول : القول بالاختصاص بالمميز منقول عن الشيخ علي - رحمه الله - وهو
جيد لما عرفت من دلالة رواية كتاب طب الأئمة الأولى على ذلك لقوله " يحسن
أن يصف حالك " إلا أنه قد نقل في كتاب البحار عن الراوندي في كتاب النوادر
أنه روى فيه بإسناده ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام " قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إياكم أن يجامع الرجل امرأته والصبي في المهد ينظر إليهما " .
فإنه ظاهر كالصريح في الكراهة وإن كان غير مميز فإن المهد إنما يوضع
فيه الرضيع ونحوه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ص 95 ح 8 و 9 .
( 2 ) الوسائل ج 14 ص 95 ح 8 و 9 .
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 546 باب 50 ح 1 .