الفائدة السادسة عشر : في جملة من حقوق الزوج على امرأته
، وحقوقها عليه
روى في الكافي عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى النبي
صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه
ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت
على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة
السماوات وملائكة الأرض ، وملائكة الغضب ، وملائكة الرحمة ، حتى ترجع
إلى بيتها ، فقالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال : والده
قالت : فمن أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال : زوجها ، قالت : فما لي عليه من
الحق مثل ما له علي ؟ قال : لا ، ولا من كل مائة واحدة ، فقالت : والذي بعثك
بالحق لا يملك رقبتي رجل أبدا " .
وعن عمر بن جبير العزرمي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : جاءت امرأة إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : أكثر من
ذلك ، قالت : فخبرني عن شئ منه ، فقال : ليس لها أن تصوم إلا بإذنه - يعني
تطوعا - ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، وعليها أن تتطيب بأطيب طيبها ، وتلبس
بأحسن ثيابها ، وتزين بأحسن زينتها ، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية ،
وأكثر من ذلك حقوقه عليها " .
أقول : إطلاق هذين الخبرين من حيث المنع من الصوم إلا بإذنه ، شامل
لما لو كان الزوج حاضرا أو غالبا ، ويحتمل التخصيص بالحضور ، نظرا إلى أن
العلة في المنع إنما هو من حيث منافاته للنكاح متى أراده ، وهذه العلة منتفية
بالغيبة ، والظاهر الأول عملا بالاطلاق .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 506 ح 1 وص 508 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 111 ح 1 وص 112 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 506 ح 1 وص 508 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 111 ح 1 وص 112 ح 2 .