تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أقول : مقتضى ما ذكره من الانتقال إلى المشتري بالعقد أن الانتفاعات بالمبيع والنماء مدة الخيار للمشتري ، وإن فسخ العقد ورد المبيع بالعيب بعد ذلك ، إلا أنه قد تقدم في كتاب المبيع أن الأخبار في ذلك مختلفة ، وأخبار خيار الحيوان متفقة على أن تلفه في زمن الخيار من مال البايع وهو مؤذن بعدم الانتقال للمشتري ، ولهذا نقل عن بعض الأصحاب أن منفعة المبيع في زمن الخيار والنماء إنما هو للبايع ، وحينئذ فلا استبعاد في أن الفسخ هنا يبطل البيع من أصله والله سبحانه العالم . الخامسة : المشهور بين الأصحاب أنه إذا أذن الموكل للوكيل في بيع ماله من نفسه أو الشراء له من نفسه جاز ونقل عن الشيخ ومن تبعه المنع للتهمة ، ولأنه يصير موجبا " قابلا " ، ورد بمنع التهمة من الإذن ، ومراعاة المصلحة المعتبرة في كل وكيل ، وجواز تولي الواحد من الطرفين عندنا كذا في المسالك . وعندي فيه نظر ، فإن ظاهر كلام الشيخ وخلافه في هذه المسألة إنما هو في صورة الاطلاق ، لا في صورة التصريح بالإذن ، وبذلك صرح في التذكرة ، فقال : إذا وكله في بيع شئ فإن جوز له أن يشتريه هو ، جاز أن يبيعه على نفسه ، ويقبل عن نفسه ، وإن منعه من ذلك لم يجز أن يشتريه لنفسه اجماعا " وإن أطلق منع الشيخ من ذلك ، لأنه قال : جميع من يبيع مال غيره وهم ستة أنفس ، الأب والجد ووصيهما ، والحكام وأمينه والوكيل ، لا يصح لأحد منهم أن يبيع المال الذي في يده من نفسه إلا لاثنين ، الأب والجد ، ولا يصح لغيرهما إلى آخره وهو ظاهر كما ترى في أن خلاف الشيخ إنما هو في صورة الاطلاق ، لا الإذن كما ذكره . ومنه يعلم أنه لا خلاف مع الإذن ، وإنما الخلاف مع الاطلاق ، ثم إن ظاهرهم أنه لا فرق في الوكالة في بيع أو عقد نكاح أو غيرهما في أنه يصح مع الإذن ، مع أنه قد روى عمار ( 1 ) في الموثق " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 378 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 217 ح 4 .